محمد صالح الضالع

12

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

فسيولوجية الغنة نطقها : صوت يخرج فيه الهواء أثناء عملية النطق من التجويف الأنفى ، وقد يقترن خروج الهواء بحبس تام في التجويف الفمى ، وذلك عند نطق الصوائت الأنفية حيث يلمس طرف اللسان الأسنان العليا أو اللثة في نطق النون ، أو تطبق الشفتان في حالة الميم . فالغنة إذن صوت مستقر في جوهر كل من النون والميم ، وصفة لازمة لهما . ويطلق على كل منهما صامت أغن أو أنفى . والغنة في تعريف علماء التجويد : صوت يخرج من الخياشيم ، لا عمل للسان فيه ، ومحلها التنوين والنون والميم بشرط سكونهن وعدم إظهارهن ( الحميد : 301 ) . والغنة ليست صوتا مستقلا ولكنها ملمح صوتي ثانوي يضاف إلى الأصوات غير الأنفية ، أو هي على حد قول سيبويه : « صوت الفم أشرب غنة » . وهذا الوصف هو نفسه السمة الأنفية أو التغنين Nasalization بالمفهوم الحديث . وهذه السمة توجد في الصوامت الأنفية Nasals نفسها بوصفها مجموعة مستقلة لها طريقتها النطقية الخاصة بها . ويرى بعض النحاة وبعض القراء أن الغنة صوت مستقل فرعى يخرج من الخيشوم ، وهو أقصى الأنف وفيه مخرج واحد يخرج منه أصوات الغنة وهي النون الساكنة والتنوين حالة إدغامها بغنة . ويقول مكي بن أبي طالب في « الرعاية » ص 240 : « الغنة نون ساكنة خفيفة ، تخرج من الخياشيم . وهي تكون تابعة للنون الساكنة الخالصة السكون غير المخفاة - وهي التي تتحرك مرة وتسكن مرة - كالتنوين لأنه نون ساكنة وللميم الساكنة . . . . والغنة تظهر عند إدغام النون الساكنة والتنوين في